ابن الجوزي
202
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
حلب ، وبعث الجيش مع انوشتكين التزبري [ 1 ] ، فكانت الواقعة عند شاطئ نهر الأردن ، فاستظهر التزبري وقتل صالحا وابنه ، وأنفذ رأسيهما إلى مصر ، وأقام نصر بن صالح بحلب . وتأخر الحج في هذه السنة من خراسان والعراق . ذكر من توفي في هذه السنة [ 2 ] من الأكابر 3163 - الحسن [ 3 ] بن أبي الهبيش ، ويكنى أبا علي [ 4 ] : كان من الزهاد المتعبدين ، ودخل عليه أبو القاسم ابن المغربي الوزير ، فقبل يده ، فقيل له : كيف قبلت يده ؟ فقال : كيف لا أقبل يدا ما امتدت [ إلي ] [ 5 ] قط إلا إلى الله تعالى . وحكى أبو عبد الله محمد بن علي العلويّ ، قال : بت عنده ليلة فلم أتمكن من النوم لكثرة البق وهو واقف يصلي ، فلا أدري أمنع البق منه أم صبر عليه ، ورأيت مئزره قد انحل وسقط عن كعبيه ثم استوى وعلا إلى سرته وهو واقف يصلي ، ولا أدري ارتقع المئزر أم طالت يده حتى أعادته . وتوفي في هذه السنة [ وقبره ظاهر ] [ 6 ] بالكوفة ، وقد عمل عليه مشهد ، وقد زرته في طريق الحج . 3164 - الحسين [ 7 ] بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علاثة ، أبو الفرج المقرئ [ 8 ] .
--> [ 1 ] في ص : « مع أبي أنوشتكين البربري » . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] بياض في ت . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 8 / 185 ، البداية والنهاية 12 / 26 ، وفيه « الحسن بن أبي القين » ) . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 7 ] بياض في ت . [ 8 ] انظر ترجمته في : ( إرشاد الأريب 5 / 283 ، وابن خلكان 1 / 343 ، وإنباه الرواة 2 / 297 ، والأعلام 4 / 318 ) .